الجمعة، 5 يوليو 2013


خطاب شاروخان " العزلة في النجومية "


انا اعلم انني متأخر بليون سنة على رؤية نقاش شاروخان في مهرجان الفكر Thinkfest و لكنني امسكت به قبل ايام .
بدلا من تحليل كل الكلام , و الذي قد فعله الكثير من الاشخاص بالفعل , كل ما اردت القيام به هو تدوين كلمته الاخيرة عن - العزلة في النجومية - لذا تم الاحتفاظ بها في مكان ما في مطبوعة . 
و هاهو الخطاب في الاسفل لانه يستحق ان نستمتع به بدلا من الاستماع في عجلة على شريط فديو . 
لقد كنت غير متأكد ما اذا كان هذا الخطاب جزء من سيرته الذاتية التي قام بكتابتها , او انه قد كتب هذا الخطاب خصيصا للمؤتمر , و لكن ايا يكن ـــــــ فهو مذهل . 

:: خطاب شاروخان :: 

لقد حصلت على كل شئ .
اكثر بكثير من مجرد صبي على دوار في مدرج Kamani , يشاهد مرور السيارات لان والده لم يستطع شراء تذكرة للسينما . 
لا يمكنك ان تأخذ هذا بعيدا عني , يمكنك ان تنتزع الجوائز , المال , لكن لا يمكنك ان تنتزع حقيقة انني اصبحت شاروخان . 
لقد اصبحت شخصا آخر . 

" العزلة في النجومية " 

قصيدة " يعود عليكم بالفرح " 
أبيات شعرية 
من قبل W.H. Auden 

لذلك اتمنى لكم اولا 
الاحساس بالمسرح , فقط 
بأولئك الذين يحبون الوهم 
و يعلمون انه سيذهب بهم بعيدا : 
و إلا فاننا سنقضي 
حياتنا في ارتباك 
مالذي نقوله و نفعله مع 
من نحن حقا 

التملق لديه نوعية متميزة من العزلة . 
لا يمكنك الاستمتاع بما لا يمكنك التميز به على نحو استثنائي . 
تكون معشوقا على طريقة النجومية عن طريق ان تنفصل بوحشية عن حقك بان تكون
عاديا . 
و من المفارقة ان نتائج هذا الانقطاع لا يقدم شيئا اكثر وضوحا للرجل اكثر من اعتياديته . 
انا مدرك لذلك . 
ربما هو يعْقِل ذلك , يخفيه او يتصنعه من غير تردد . 
و لكنه يشعر انه في الاغلب عاريا بعدة اشكال . 
النجومية تقدم فرصة فريدة لقبول او رفض ان تكون عاديا لان العزلة التي يفرضها تكون لها جانبان . 
واحدة هي التمكن من الانفصال بوضوح , و الاخر ان تحجب الواقع تماما . 
فمن السهل عندما تواجه الحقيقة حول اعتيادية الشخص , التحول بعيدا عنها .
الطريق الى الغشاوة , هي ان 
تنشر صورة . 
فمن السهل الانهيار ايضا , من الصعب الاستمرار على النقص الموجود في نفسك و غربلة التملق الجامح في الحب الحقيقي لحرفتك و شخصك . 
انه صعب و لكنه ممكن . 
انه ممكن عندما تبدأ ان تبدع من اجل الاستمتاع كليا بالابداع او الابتكار . 
لانك بطريقة ما انت لست في مجال التدمير . 
التمثيل هو شكل من اشكال الفن . 
انها غالبا ما تكون خاطئه كالقدرة على التظاهر و لكن في واقع الامر هي القدرة على عكس صور انفس مختلفة على لوحة قماشية من كيانك الخاص . 
الفن هو ان تصبح نفسا جديدة مع الصدق الكامل . 
الممثل الوفي لمهنته لا يمكن ان يرفض عيوبه . 
هو يحتضنهم و يحولهم الى قوة ابداعية . 
العزلة تمكنه من مراقبة الانفصال عن نفسه , عالمه التي من خلالها يُمَكِن الممثل من تحسين قوته الابداعية . 
انفصال من نوع معين يسمح لمشاعر معقدة من ان تُرْتدى مثل الملابس . 
في حالتي , لانني اقوم بالافلام التجارية , الازياء بسيطة جدا . 
الغضب من رالف لورين , الحب من دولتشي و غابانا , الرومانسية من باتشيوتي .
مجرد وصف لخزانة عواطفي الكاملة . 
بما ان العالم يتغير بهذا التفسير , يتم تقديم المزيد و المزيد من خلال وسائل الاعلام المختلفة . 
يمكنني ان اصبح نذل , مغازل , زير نساء , سكير مسيئ , نجم قاسي متعجرف الذي ينتهك القواعد و يدخن بشكل عشوائي في الاماكن العامة , معادي للدولة و داعم للعدو و مدعي الذي يجب ان يلقن درسا , و هلم جرا . 
او رجل الاسرة المثالي , رجل اعمال داهية , اب عاشق , او مجرد رجل رائحته جميلة . 
لا شئ من هذا له علاقة مع من انا عليه حقا . 
و مع ذلك تصبح هذه هي الطريقة التي يراني من خلالها العديد . 
هنا منشأ انحراف رحلتي العامة عن تجربتي الشخصية و احيانا تدفعني الى مكان اكثر عزلة مما كنت ارغب ان اكون فيه . 
الانفصال او التعلق شيئا واحدا لا استطيع تجنب ما يتم به تفسير شخصيتي حيث , ينظر اليها من الخارج . 
بصدق ان مظاهر شخصيتي العامة مماثلة كما اعتقد للمعتقدات . 
ما افعله يؤخذ بشكل مفرط من قبل ما يريد ان يراه الناس مني لانني اجسدها بشكل كامل على مدى السنوات 
العشرين الماضية . 
مشاعري و افعالي فتحت كل المواضيع للبيع و التحليل . 
انا بليون دولار آلة لبيع الالهام الذي ينام بطابع رومانسي على ارصفة مومباي قبل ان يصبح هذا الكائن الجميل . 
لكنني لا احصل على الرضا من المال الذي اكسبه , من خلال كم كرور جمعت افلامي , مما اذا كنت قد صنفت الرقم 
1 , 2 او 203 .
ابدا لم استيقظ في الصباح و انا اتساءل عن من اصبح اكثر شعبية مني . 
فهذا ليس مهما بالنسبة لي . 
لقد حصلت على الرضا من الناحية الفنية التي تسمح لي بالعطاء . 
اشعر بالارتياح من فكرة انه في مكان ما في منزل لا اعرفه , ام و ابنها الصغير يشاهدون فلمي في يوم ممل 
و يضحكان علي . 
انا احصل على الرضا على حقيقة ان الناس تغادر السينما مع اشراقة في قلوبهم , تشعر بالحب , تشعر بامكانية حدوث الرومانسية في كل يوم عادي من حياتهم اليومية . 
و لكنه يبدو غير واقعي للنقاد او عشاق الواقع , اقدم الواقع مع الفشار بنكهة الشوكولاه , متوفر فقط بحجم كبير و يتماشى معه الصودا الغازية . 
و حتى الان , انا اعيش الواقع في شكله القاسي , حيث كل انسان به عيب و الكمال معظم , حيث كل رغبة , كل طموح مثل الالغام تماما , حيث كل طاقة تقود نظام هائل نحو نموه , اضطرابه او حتى دماره . 
و لكن اللعنه طعمها جيد . 
و من خلال كل هذا انا محاط من قبل المئات من المدراء , الممثلين , المنتجين , الجماهير . 
و الطريقة الوحيدة التي تمكنني من ان اظل عاقلا هي التمسك بالشخص الوحيد الذي اعرفه بشكل افضل , نفسي . 
وحيدا . 
و لكن ان تكون وحيدا في وسط الملايين من المعجبين ليس مأساويا اطلاقا . 
انها شئ جميل . 
خاصة اذا استطعت استخدامها لمشاهدة العالم , كما بدأت هذا الخطاب , مع الاحساس بالمسرح . 
لذا سيداتي سادتي , ارحب بكم في مسرحي . 
شاروخان . 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق